وغفرت لك
شعر – روضه الحاج
وغفرتُ
ليس لأنَّ ذنبَكَ
يُغفرُ !
وعفوتُ
ليس لأنَّ ما اقترَفتـه كفُّكَ
هيِّنٌ أو أنَّ كسريَ هكذا
قد يُجبرُ !
ونسيتُ
بل أنسيتُ نفسيَ عُنوةً
ما كانَ من تلك الحكايةِ
علقماً
مُرّاً
وصعباً
قاتماً
أوَ تذكرُ؟
وصبرتُ
حتى أنَّني
ما عُدتُ أعرفُ
كيف قد لا أصبِرُ !
أعفو
لأنِّي أستحقُّ
رحابةَ الغفرانِ
يجدرُ بي النقاءُ
وكيف بي
لا يجدُرُ؟
حرَّرتُ بالغُفرانِ روحَكَ رُبَّما
لكنَّما روحي
التي تتحرَّرُ !
دثَّرتُ قلبَكَ صاحبي
بالعفوِ لكِنْ كانَ قلبي
من بهِ يتدثَّرُ !
ومنحتُكَ الصفحَ الجميلَ
تسامياً
فوجدتُه
وبكُلِّ شيءٍ يخطُرُ
بمواجعي الأولى
وبل حتى بجُرحي
الـ لمْ يَزَلْ يتقطَّرُ !
أنا أستحقُّ
جمالَ هذا العفوِ أُشبهُه
فغادرْ صامِتاً
لا عذرَ يشفعُ
لا حروفَ تُعبِّرُ
مجروحةٌ روحي
وقلبي نازفٌ
مقرورةٌ
ولهى
ألمُّ نثارَ ما أبقيتَ لي
يتبعثرُ !
لكنَّ شيئاً ما بروحي
كلَّمَا انبهمَ …